سياسه

في البدء كانت الخيانة

الناس لا يحبون السلطة أو القيادة التي تنحاز لطبقة أو شريحة معينة في الوطن ، فالقيادة التي تتعاطى هذا النوع من التحيز السياسي، تولد فجوة بين الحكومة و الشعب في مجال الثقة ،
فإن لم تستطع أن توافق بين مصلحتها و مصلحة الطبقة المستفيدة و مصلحة الكثير من أبناء الوطن، يكثر في المجتمع مظاهر السلبية كالإجرام و السرقة،
إن الفجوة التي تحدث بين الحكومة و الشعب أو النخبة في الوطن نتيجة سياستها التحيزية هي فجوة اعتبارية نفسية أكثر منها حقيقية مادية ،
مما تدفع تلك النخبة إلى تفسير كل سلوك سياسي من جانب الحكومة تفسيرا و تحليلا سيئاً و تآمرياً ، و تنطلق من مبدأ التعامل مع الحكومة بسوء نية و الظن لا بحسن الظن ،
من هنا نستطيع أن نستوعب تلك الصيحات الرافضة لقرارات الحكومة الاحترازية و الوقائية لسبب تفشي وباء الكورونا ، من جانب النخبة القمرية التي تستحضر نظرية المؤامرة في تحليل أبعاد هذه القرارات على أنها نوعا من التآمر على العادات و التقاليد و حتى الشعائر الدينية في البلاد ،
إن الحقيقة الثابتة و الراسخة أن القطاعين العام و الخاص في الدولة لا تمتلكان الإمكانيات اللازمة لمواجهة الوباء بالمعدات الضرورية و الطبية للفحص و ما بعد الفحص ،
ونتيجة عدم الثقة بين النخبة في الوطن و الحكومة تبقى الصراع تنمو و تتطور ،
إن هذا الفيروس فرض حضوره بشكل قسري و مرعب على كامل مفاصل الحياة البشرية مما تحول إلى ظاهرة تثير الرعب و الذعر في أنحاء العالم فارضا عدالته على الجميع فلا فرق بين مواطن عادي و مسؤول ،
لذلك يتطلب من الجميع ضرورة و ضع الخلافات الجانبيا و مساعدة بعضهم البعض في حماية الدولة و المواطنين من تفشي هذا الوباء و العدو المشترك و الذي لا يمكن هزيمته إلا في حال تضافر الجهود ،

بقلم/ المحلل السياسي محمود ناصيف مهوما

The post في البدء كانت الخيانة appeared first on The Comoros Voice.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق